ثقافتنا الجنسية في مناهجنا المدرسية
تقرير: ثائر ثابت
قديما قالوا إن الجنس هو غذاء الروح وحديثا يقولون انه طعام الجسد، ولأن الروح تصدأ والجسد يهرم، كان لا بد من بوتقة مشتركة تصهر كليهما في إطار ثقافة أو تربية واعية، لهذا جاء المنهاج الفلسطيني الجديد؛ ليكون حاضنا وشارحا لهذا الجنس، المصطلح المرعب، الذي يكاد البعض يشبههه بالشيطان اللعين، الرجيم.
فهذه المفردة لم تخرج عبثا من قاموس حياتنا، ولان الوجود كله جاء من علاقة جنسية بين اثنين(آدم وحواء) ليؤسسا العالم برمته، كان لابد من التوقف عند هذه الحقيقة السرمدية؛ لنرى أين مناهجنا التدريسية من ثقافتنا الجنسية.
" لماذا الثقافة الجنسية ؟ "
في البداية يدور السؤال الكبير حول ماهية الثقافة الجنسية في المنهاج الفلسطيني، ولماذا جاء بهذه الفترة بالذات، وهل وظف ضمن منهجية واعية أم من خلال عبثية عشوائية ؟!
وعن هذا التساؤل يجيب ناظم حنني - من مسؤولي الصحة المدرسية بمديرية التربية والتعليم بنابلس-:" في ظل التطور التكنولوجي الهائل الراهن والمتمثل بالانترنت أصبح من الضروري أن نخوض ببعض الجوانب العلمية للثقافة الجنسية لذا فالقادر الوحيد على إيصال هذه التربية هو المنهاج، دون اعتبارها من المحرمات الممنوع التعمق فيها…".
وعن النقص في الوسائل الحديثة والأدوات المتطورة في إيصال المعلومة يردف حنني بقوله:" استخدام الوسائل المساعدة لتوصيل الفكرة لا بد من توافرها ولا يمكن أن ننكر افتقارنا لها، وكذلك افتقارنا لجرأة المدرسة والمدرس في إنجاح العملية التثقيفية…."
وعن حقيقة فهم الثقافة الجنسية من جانب المجتمع و الطلاب يشير حنني:" كثيرا ما يقع البعض في مغالطات كبيرة فهناك من يصور الثقافة الجنسية وكأنها فكرة إباحية تتعلق بإشباع الغريزة فقط، ويتناسى جهله بمعلومات علمية وبيولوجية معقدة تحتاج لشرح تفصيلي..".
وعن تأخير دروس الثقافة الجنسية للصفوف العليا بالذات أجاب حنني:" المادة جاءت للصف الثامن والتاسع لأنها تتناسب ومرحلة المراهقة التي يمر بها الطالب، والمضمون يتعلق بالقضايا التشريحية والوظيفية وليس بغريزة حيوانية…".
"للمدرسين… حق الكلام "
معلمة مادة العلوم العامة ( ن س) علقت على موضوع الجنس في المنهاج المدرسي قائلة:" بغض النظر عن المنهاج أو غيرة من الواجب على الأهل ووفق مراجع علمية وتثقيفية ودينية ان يشرحوا لهم الجنس بطريقة واعية، وان يتجاوزوا السؤال المحير ( من أين جئنا وكيف؟)…"
وعن وسائلها المتبعة في شرح المادة للطالبات أشارت بقولها:" أساليبي معروفة فهناك الشفافيات والرسومات التوضيحية والسبورة كما إنني ارغب بإدخال الأفلام الوثائقية لتوضيح بعض الأمور…."
وحول تفسيرها لتأجيل وحدة منهاج العلوم العامة للصف العاشرلاخر الكتاب أجابت:" المادة متنوعة ففيها الفيزياء والكيمياء والأحياء ومن المعلوم ان الطالب يعاني صعوبة في فهمه لهذه المواد فقمة النشاط الذهني تكون في بداية الفصل الدراسي….".
























